Monday, 18 November 2019
A+ R A-

لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان

إنّ الحمدَ للهِ نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشكرُهُ ونستغفرُهُ ونتوبُ إليهِ ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لهُ ولا شكلَ ولا صُورَةَ وَلا أَعْضَاءَ لَهُ وَلا جَوَارِحَ وَلا جِسْمَ وَلا حَيِّزَ ولا مكانَ لهُ، جَلَّ ربِّي لا يُشبِهُ شيئًا ولا يُشبِهُهُ شَىْءٌ وَلا يَحُلُّ في شَىْءٍ وَلا ينْحَلُّ منهُ شىءٌ، ليس كمثلِهِ شىءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ، وأشهدُ أنّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفِيُّهُ وحبيبُهُ، بلَّغَ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللهُ عنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ، اللهُمَّ صَلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَقضِي بِهَا حاجاتِنا، اللهمّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تُفرِّجُ بها كُرُباتِنا، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمّدٍ صلاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ أَعْدَائِنا وَسَلِّمْ عليهِ وعلى ءالِهِ وصحبِهِ الطيّبينَ سلامًا كثيرًا.

أمّا بعدُ عبادَ اللهِ، فَإِنِّي أوصيكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ القَدِيرِ القَائِلِ في مُحكمِ كتابِهِ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عبادِي عَنِّي فإني قريبٌ أجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعانِ﴾ سورة البقرة / ءاية 186.

ويقولُ أَيْضًا: ﴿وإذا مسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أو قائمًا﴾ سورة يونس/ ءاية 12.

ويقولُ أيضاً عَـزَّ مِنْ قَائِل: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا ربَّهُمْ مُنِيبِـينَ إليه﴾ سورة الروم / ءاية 33.

ويقولُ عليه الصلاةُ والسلام: "الدعاءُ مُخُّ العبادَةِ".

إخوةَ الايمانِ، إنَّ المؤمِنَ إِذَا دَعَا رَبَّهُ وَتَذَلَّلَ لَهُ كانَ لَهُ بذلِكَ أَجْرٌ إِنْ أَخْلَصَ النِّيَّـةَ، ولقد بَيَّـنَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم لنا متَى يَكُونُ الدعاءُ أقْرَبَ للإِجابَةِ فَمِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَءاخِرَ سَاعَةٍ مِنْ يَومِ الجُمُعَةِ وَفِي الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ الليْلِ وفِي السُّجودِ فِي الصَّلاةِ وَدُعَاءُ المسافِرِ وَدُعاءُ المظلومِ وكذلِكَ الدُّعَاءُ عِندَ قبْرِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وعندَ قُبُـورِ غَيْرِه مِنَ الأَنْبياءِ وَالدُّعاءُ عندَ قُبورِ الصَّالِحينَ كالشافِعِيِّ وأبِي حَنيفَةَ وَمَعْروفٍ الكَرْخِيِّ الذِي قيلَ فيهِ "قبرُ معروفٍ التِّرْيَاقُ المُجَرَّبُ" وَغَيرُهُم كثيرٌ. وكذلكَ الدُّعَاءُ عِنْدَ المُلْتَزَمِ وتَحْتَ المِيزَابِ (مِيزَابِ الرَّحْمَةِ).

إخوةَ الإيمَانِ، إنَّ الدُّعاءَ قُرْبَـةٌ مِنَ القُرَبِ إِنْ كَانَ بِخَيْرٍ، وَيَنْتَفِعُ المُسْلِمُ بِالدُّعَاءِ ولَوْ لَمْ يَحْصُلْ علَى مُرَادِه الذي طَلَبَهُ، فَالدَّاعِي قَدْ يُعطَى بَعْضَ مَا طلَبَ وَلا يُعْطَى البَعْضَ الآخَرَ، وأما قَوْلُهُ تعالَى ﴿ادعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ فمعناهُ اعبُدُونِي أُثِبْكُمْ. وَلَيْسَ معناهُ أنَّ كُلَّ ما دعَا بهِ الإِنْسَانُ يُعطَاهُ.

وينبغِي أَيُّها الأَحِبَّةُ المؤمِنونَ أنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ بِمَا يَجُوزُ الدُّعاءُ بِهِ شَرْعًا لا غَيْرَ، فَلا يَجُوزُ التَّلَفُّظُ بِكَلامٍ أَثْنَـاءَ الدُّعَاءِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ اللهَ يُغَيِّـرُ مَشِيئَتَهُ إِذْ ربُّنا عزَّ وجلَّ مشيئَتُهُ أَزَلِيةٌ أَبَدِيَّةٌ لا تَتَغَيَّـرُ، لا لِدُعَاءِ دَاعٍ وَلا لِصَدَقَةِ مُتَصَدِّقٍ. وأَمَّا الحدِيثُ الذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ "وَلا يَرُدُّ القَدَرَ شَىْءٌ إِلاَّ الدُّعَاء" فالمرادُ به القضاءُ المعلَّق، لأنّ القضاءَ مِنهُ مَا هُوَ مُعَلَّقٌ وَمِنْهُ ما هو مُبْرَمٌ لا يَتَغَيَّرُ، فَالْمُعَلَّقُ مَعنَاهُ أنّهُ مُعلَّقٌ في صُحُفِ الملائِكَةِ التِي نقَلُوهَا مِنَ اللوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَيكُونُ مَكتُوباً عندَهُم مَثَلاً فُلانٌ إنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أو برَّ والِدَيهِ أو دعَا بِكَذا يَعِيشُ إلَى المائَةِ أو يُعطَى كذا منَ الرِّزقِ والصِّحَّةِ وإنْ لَمْ يَصِلْ رَحِمَهُ يَعِيشُ إلَى السِّتِّينَ وَلا يُعْطَى كَذَا مِنَ الرِّزْقِ وَالصِّحَّةِ. هَذَا مَعْنَى القَضَاءِ المُعَلَّقِ أَوِ القَدَرِ المعَلَّقِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ تَقْدِيرَ اللهِ الأزَليَ الذِي هو صِفَتُهُ مُعَلَّقٌ على فِعْلِ هذا الشَّخصِ أَوْ دُعَائِهِ. فاللهُ تَعَالَى يَعْلَمُ كُلَّ شَىءٍ، لا يَخْفَى عليهِ شَىْءٌ، هُوَ يَعلَمُ بِعِلْمِهِ الأزليِّ أيَّ الأمرَيْنِ سيَخْتَارُ هذا الشخصُ وما الذِي سَيُصِيبُه واللوحُ المحفُوظُ كُتِبَ فيهِ ذلكَ أيضاً.

وممّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَهلُ الحقّ على أنَّ اللهَ لا يُغيِّرُ مشيئتَهُ لدعاءِ داعٍ الحديثُ الذي رواهُ الحافظ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حاتِمٍ عن أبي هريرةَ أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "سألتُ رَبي أربعاً فأعطانِي ثلاثاً وَمَنَعَنِي واحِدَةً. سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُكْفِرَ أمَتِي جُمْلَةً فأَعْطَانِيهَا وسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَهُم بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ قَبْلَهُمْ فأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُظْهِرَ عَليهِم عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم فَيَسْتَأْصِلَهُم فأعطانِيها، وسألتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بأسَهُم بينَهم فَمَنَعَنيها".

وروى مسلمٌ عنْ ثَوبانَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "سألتُ ربِّي ثلاثاً فأعطانِي ثِنتَيْنِ ومَنَعَنِي واحِدَةً " وفي روايةٍ: "قال لِي: يا محمدُ إنِّي إذا قَضَيْتُ قَضَاءً فإنَّهُ لا يُرَدُّ". فلوْ كانَ اللهُ يُغَيِّرَ مشيئتَهُ بدَعْوةٍ لَغَـيَّرَها لحبيبِهِ المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولكِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا تتغيرُ صفاتُه.

وهنا أيّها الأحبّةُ ينبغي التَّنْبِيهُ إلَى أَنَّ قَوْلَ اللهِ تعالى ﴿يَمحُو اللهُ ما يشاءُ ويُثبت﴾ لَيْسَ مَعْنَاهُ كَمَا يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الجُهَّالِ من أنَّ اللهَ يُغَيِّرُ مشيئتَهُ بلِ المعنَى الصَّحِيحُ لِهَذِهِ الآيَةِ هُوَ كمَا قالَ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عنهُ فيمَا رَوَاهُ عنهُ البَيْهَقِيُ رحِمَهُ اللهُ، أي أنَّ اللهَ تعالى يمحُو مَا يَشَاءُ مِنَ القُرْءَانِ وَيَرْفَعُ حُكْمَهُ وَيَنْسَخُهُ ويُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنَ القُرْءَانِ فَلا يَنْسَخُه وَهَذَا في حَيَاةِ رَسولِ اللهِ أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلا نَسْخَ.

وأمَا قولُه تعالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن﴾ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللهَ يُغَيِّرُ مَشِيئَتَهُ وَإِنَّما مَعْنَاهُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَغْفِرُ ذَنْبًا وَيَكْشِفُ كَرْباً ويَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ ءاخَرِين". وَيُوَافِقُ هذا قَولُ النَّاسِ سُبْحَانَ الذِي يُغَيِّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَهُوَ كَلامٌ جَميلٌ إذِ التَّغَـيُّرُ في المخلوقَاتِ وَلَيْسَ في اللهِ وصِفَاتِه.

ثمَّ إنَّ ممَّا يَنْبَغِي التَّنَبُّـهُ مِنْهُ دُعَاءٌ اعْتَادَ بَعْضُ الناسِ علَى ترْدَادِهِ في ليلةِ النِّصفِ من شعبانَ وهُو "اللهمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عندَكَ في أُمِّ الكِتابِ شَقِيًّا مَحْرُومًا أو مطرودًا أو مُقَتَّرًا عَليَّ فِي الرِّزْقِ فَامْحُ اللهمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي ...الخ". فهذا اللفْظُ رُوِيَ بَعْضُهُ عَنْ عُمَرَ وابنِ مَسْعودٍ وَمُجَاهِدٍ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلا يَصِحُّ روايتُه لِما يُتَوَهَّم منه. فإنَّ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ اللهَ يُغَيِّرُ مَشِيئتَهُ بدعوةِ داعٍ فقد فَسَدتْ عقيدَتُه.

إخوةَ الايمانِ وبما أنَّ لَيْلةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ قدِ اقتربَتْ نُذَكِّرُكُمْ بِالحَدِيثِ الذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه "إذا كانَتْ ليلةُ النِّصفِ مِنْ شَعبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهارَها".

فليلةُ النصفِ من شعبانَ هي ليلةٌ مُبَارَكَةٌ وأَكْثَرُ ما يَبْلُغُ المرءُ تلكَ الليلةَ أن يقومَ ليلَها ويصُومَ نَهارَها ويتَّقِيَ اللهَ فيها.

وتقوى اللهِ معناها أداءُ الواجباتِ واجتِنَابُ المُحَرَّماتِ. وَيَنْبَغِي لِلشَّخصِ في هذِهِ الليلةِ كما يَنْبَغِي في سائِرِ الأَوقاتِ أن يَتذَكَّرَ أنَّ الموتَ ءاتٍ لا مَحَالةَ وأنَّ الناسَ سيُبْعثُونَ ويُحْشَرُونَ ويُسأَلُونَ ويُحاسَبُونَ فَيفُوزُ من ءامَنَ واتَّقَى ويَخْسَرُ مَنْ كَفَرَ وظلَم. فعلَى الإنسانِ أن يَعْتَنِيَ كُلَّ الاعتِنَاءِ بالتَّزّوُّدِ للآخِرَةِ بِجِدٍّ واجتهادٍ زائِدَيْنِ وفي ذلكَ قالَ بعضُ الصوفِيَّةِ :

إذا العِشرونَ مِنْ شَعْبَانَ وَلَّتْ فَوَاصِلْ شُرْبَ لَيْـلِكَ بالنَّهارِ

ولا تَشْـرَبْ بأقدَاحٍ صِـغَارٍ فقد ضَاقَ الزَّمانُ عَنِ الصِّغارِ

المُرادُ بهِ شَرَابُ الحسناتِ مَعْنَاهُ كَثِّـرْ مِنَ الحسَنَاتِ الليلَ والنَّـهَارَ أي أنَّ الموتَ ءاتٍ قَرِيبٌ فَعَلَيْكَ أن تَتَزَوَّدَ لآخِرتِكَ مِنْ هذهِ الدُّنيا بِجِدٍّ زائِدٍ.

وفي ذلكَ جاءَ قولُه تعالَى: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيا﴾ أي لا تَنْسَ نَصِيبَكَ لآخرَتِكَ مِنْ دُنياكَ. فمَنْ تزوَّدَ لآخِرَتِه من هذهِ الدُّنيا فهُوَ المُتَزَوِّدُ وَمَنْ فَاتَهُ التزوُّدُ لِلآخِرَةِ مِنْ هذهِ الدنيا فَقَدْ فَاتَهُ التزوُّدُ، وَمِنَ المهِمِّ هنا التَّذكِيرُ أَيضاً بِطَلَبِ العلمِ الشرعِيِّ وبأنَّهُ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ فقد قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ" رواهُ البيهَقِيُّ.

هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.

الخُطبةُ الثانيةُ:

الحمدُ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ والصلاةُ والسلامُ على محمدِ بنِ عبدِ اللهِ وعلَى ءالِه وصحبِه ومَنْ وَالاهُ.

عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ، يقول الله تعالى: ﴿يا أيُّهَا الناسُ اتَّقُـوا ربَّكـم إنَّ زلزلةَ الساعةِ شىءٌ عظيمٌ يومَ ترَوْنَها تذْهَلُ كلُّ مُرضعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَديدٌ﴾.

واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ، أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِهِ الكريمِ فقالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على النبِيِ يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا﴾. اللّـهُمَّ صَلّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيم وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ. اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا، فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ، ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ ، اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنّا شَرَّ ما نتخوَّفُ.

عبادَ اللهِ، إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي ، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ واستَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا. وَأَقِمِ الصلاةَ.

Share this post

Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

Site Disclaimers

Listen to the Qur'an

Click

كيف يدخل غير المسلم في الإسلام

يَدخل غيرُ المسلم في الإسلام بالإيمان بمعنى الشهادتين وقولِهِما سامعًا نفسَه بأيّ لغةٍ يُحسنها.

وإن أراد قولَهما بالعربية فهما:

أَشْهَدُ أَنْ لا إلَـهَ إلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله

وَهَذا هو التسجيل الصوتي للشهادتين اضغط