Friday, 18 October 2019
A+ R A-

خطبة عيد الأضحى - الذبيح إسماعيل عليهِ الصَّلاةُ والسّلامُ

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ

الحمدُ للهِ الذي تَنَزَّهَ عَنِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ وَتَعالَى عَنِ الْمَثِيلِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ أَحْمَدُهُ عَلَى أَنْ ألْهَمَنا العَمَلَ بِالسُّنَّةِ وَالكِتَابِ، ورفعَ في أَيَّامِنا أَسْبَابَ الشَّكِّ وَالارتِيَابِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ مَنْ يَرْجُو بإِخْلاصِهِ حُسْنَ العُقْبَى وَالْمَصِير، وَيُنَزِّهُ خالِقَهُ عَنِ التَّحَـيُّزِ في جِهَةٍ، وأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنا محمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الذِي نَهَجَ سَبِيلَ النَّجاةِ لِمَن سلَكَ سَبِيلَ مَرْضَاتِه، وَأَمَرَ بِالتَّفَكُّرِ فِي ءَالاءِ اللهِ وَنَهَى عَنِ التَّفَكُّرِ في ذاتِه، صَلَّى اللهُ عليهِ وعلَى ءالِهِ وأَصْحَابِهِ الذِينَ عَلا بِهِمْ مَنارُ الإيمانِ وارْتَفَعَ، وَشَيَّدَ اللهُ بِهِمْ مِنْ قَواعِدِ الدِّينِ الحنيفِ مَا شَرَعَ، وأخْمَدَ بِهِمْ كَلِمَةَ مَنْ حَادَ عَنِ الحَقِّ وَمَالَ إلَى البِدَعِ. أمَّا بعدُ إِخْوةَ الإِيمَانِ، فإنَّ خَيْرَ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ في هذِهِ الصَّبِيحَةِ المُبَارَكَةِ تَقْوَى اللهِ وَالْمُسَارَعَةُ إلَى الطَّاعَاتِ.

مَعْشَرَ الإِخْوَةِ المؤمِنينَ، مَا أَعْظَمَهُ مِنْ يومٍ تَتَأَلَّقُ فِيهِ ءايَاتُ المَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَ المسلِمينَ، وها هِيَ مَظَاهِرُ العِيدِ مِنْ فُرَصِ التَّزَاوُرِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ تَغْمُرُ قُلوبَ المؤمِنِينَ أُنْسًا وَمَحَبَّةً وَمَوَدَّةً، وَهَا هُم أخوتُنا عِنْدَ الحبِيبِ مُحمَّدٍ وَحَوْلَ الكَعْبَةِ يُؤَدُّونَ الشَّعَائِرَ وَالْمَنَاسِكَ وُيُرَدِّدُونَ كَلِمَاتِ التَّعظِيمِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكبِيرِ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ، لَبَّيْكَ اللهُمَّ لبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالملكَ لا شَرِيكَ لَك.

معشرَ الإِخْوَةِ المؤمِنِينَ، في هذِهِ الصَّبيحةِ المُبارَكَةِ مِنْ هذَا العِيدِ وَهُوَ يوْمُ النَّحرِ يَتَوَجَّهُ الحُجَّاجُ إلى مِنى لرَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ كما فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وَلَنَا معاشِرَ المؤمِنِينَ في رَمْيِ الجِمَارِ حِكْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَفِيهِ يَتَذَكَّرُ الحَاجُّ كيفَ ظَهَرَ الشّيطانُ لسيِدِنَا إبراهيمَ لِيُوَسْوِسَ له فرَماهُ بالحَصَى إهانةً لَهُ ، فَنَحْنُ مَعَاشرَ المؤمنينَ أُمَّةَ مُحمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُمِرْنَا بهذا الرَّمْيِ إحياءً لِسُنَّةِ نبيِّ اللهِ إبراهيمَ وفي ذلِكَ رَمزٌ لمخالَفَةِ الشّيْطانِ وإِهانَتِهِ.

أيّها المُسْلِمونَ ... إن عيدَ الأضحى يحمِلُ بينَ طيّاتِهِ كثيراً من المعاني السامِيَةِ والأضاحي التي يذبحُهَا المُسْلِمونَ تَقَرُّباً إلى اللهِ سُبْحَانَهُ في يومِ العيدِ تحمِلُ ذكرىً عظيمةً، إنَّهُ يُذَكّرُنا بنبيِ اللهِ إبراهيمَ عِنْدَمَا أُمِرَ بِذَبْحِ ابنِهِ إسماعيلَ، وكيفَ فُدِيَ بِذِبْحٍ عَظيمٍ، فكيْفَ كانَ ذلِكَ وما هِيَ قصّةُ هذِهِ الحادِثَةِ. إِنَّ نبيَّ اللهِ إبراهيمَ كانَ قَدْ ءاتاهُ اللهُ الحُجَّةَ عَلَى قَوْمِهِ وَجَعَلَهُ نبيًّا رسولاً فكانَ عَارِفاً باللهِ يَعبُدُ اللهَ وَحْدَهُ ويَعْتَقِدُ أنّ اللهَ خالِقُ كُلِّ شىءٍ وهُوَ الذي يَسْتَحِقُ العِبَادَةَ وَحْدَهُ مِن غيْر شكٍ ولا ريْبٍ وعندَمَا دَعَا قَوْمَهُ إلى عبادَةِ اللهِ وتركِ عِبادةِ الأوثانِ والأصْنامِ والكواكِبِ كَذّبَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ أن رأوْا مِنهُ المعجِزاتِ الدّالّةَ على صِدْقِهِ وأرادُوا بِهِ كَيْداً فَنَجَّاهُ اللهُ من كَيْدِهِمْ وَهَاجَرَ يَدْعُو إلى دينِ اللهِ الإسلامِ وعِبادَةِ اللهِ الملِكِ الدّيّانِ ثُم طَلَبَ من رَبِّهِ أن يَرْزُقَهُ أولاداً صالحينَ فَرَزَقَهُ اللهُ إسماعيلَ وإسحاقَ ولما كَبِرَ ابْنُهُ إسماعيلُ وتَرَعْرَعَ كما يُحِبُّ سيّدُنَا إبراهيمُ وصارَ يُرافِقُ أباهُ ويمشي مَعَهُ رأى إبراهيمُ عليهِ الصَّلاةُ والسّلامُ في المنامِ أنّهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ إسماعيلَ ورُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ فَمَا كانَ من إبراهيمَ إلا أن عَزَمَ عَلَى تحقِيقِ هذِهِ الرُّؤيا كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تعالى، يقولُ أهلُ العلمِ بالسِيَرِ إِنّ إبراهيمَ لمّا أرادَ ذَبْحَ وَلَدِهِ قالَ لَهُ: "انْطلِقْ فَنُقَرّب قُرباناً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ" فَأَخَذَ سِكّيناً وحَبْلاً ثُمّ انطَلَقَ مَعَ ابْنِهِ حتّى إذا ذَهَبَا بَينَ الجبالِ قالَ لَهُ إسماعيلُ: "يا أَبَتِ أينَ قُربانُكَ" فَقَالَ : "يا بُنيَّ إنّي أرى في المنامِ أنّي أذْبَحُكَ" فَقَالَ لَهُ : "اشْدُدْ رِباطِي حتَّى لا أَضطَرِبَ واكْفُفْ عني ثِيابَك حتّى لا يَنْتَضِحَ عليْكَ من دَمِي فَتَراهُ أُمّي وأَسْرِعْ مرَّ السّكِينِ على حَلْقِي لِيَكُونَ أَهْوَنَ لِلْمَوْتِ عَلَيَّ فإذا أتيتَ أُمّي فاقْرَأْ عَلَيْها السّلام مِنّي. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ إبراهيمُ يُقَبّلُهُ ويبْكي ويَقُولُ: "نِعْمَ العونُ أنتَ يا بُنَيَّ على أمرِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، ثُمّ إنّهُ أَمَرَّ السّكينَ على حَلْقِهِ فلمْ يحكَّ شيئاً وقيلَ انْقَلَبَتْ فقالَ لَهُ إسماعيلُ: "ما لَكَ؟" قالَ:"انْقَلَبَتْ" قالَ لَهُ وَلَدُهُ : "اطْعَنْ بها طَعْنًا فلمّا طَعَنَ بها نَبَتْ ولم تَقْطَعْ شَيْئاً لأنّ اللهَ ما شاءَ ذلِكَ ولأنّ كُلَّ شىءٍ في هذا العالمِ يَحْدُثُ بمشيئةِ اللهِ فلا حَرَكَةَ ولا سُكُونَ إلا بمشيَئةِ اللهِ تَكُون، وعَلِمَ اللهُ بِعلمِهِ الأزليِذ مِنهُمَا الصّدْقَ في التّسْليمِ فَنُودِيَ: "يا إبراهيمُ قدْ صَدّقْتَ الرُؤيا هذا فِدَاءُ ابْنِكَ" فَنَظَرَ إبراهيمُ فإذا جِبْريلُ مَعَهُ كبشٌ أملح عَظِيمٌ.

واعلَموا إخْوَةَ الإيمانِ والإسْلامِ أنّ الأُضْحِيَةَ سُنّةٌ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ فَقَدْ كانَ صلّى اللهُ عليهِ وَسلّمَ يُضَحّي بِكِبشَيْنِ وقالَ: "ضَحُّوا وَطَيِّبُوا أَنْفُسَكُم فإنّهُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَسْتَقْبِلُ بِذبيحَتِهِ القِبلَةَ إِلاَّ كَانَ دَمُهَا وَفَرْثُها وصُوفُهَا حَسَنَاتٍ في مِيزانِهِ يومَ القِيامَةِ" وَيُجزِئُ في الأُضْحِيةِ الجذعَةُ مِنَ الضّأنِ والثَّنِيَّةُ مِنَ المَعِزِ والإبلِ والبَقَرِ. والجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ (وَهُوَ الخَرُوفُ) ما استَكْمَلَ سَنَةً وأمّا الثَّنِيُ مِنَ المعِزِ فهُوَ ما استكْمَلَ سَنَتَيْنِ سَوَاءً كانَ ذكَراً أو أُنثى ويَدْخُلُ وقْتُ الأُضْحِيةِ إذا طَلعَتْ شَمْسُ يومِ العيدِ يومِ النَّحْرِ ومضَى بعْدَ طُلُوعِهَا قَدْرُ رَكْعَتَينِ وخُطْبَتَينِ، وَيَخرُجُ وقتُهَا بغروبِ شمسِ اليومِ الثّالِثِ من أيّامِ التّشريقِ، ولا يُجزِئُ في الأضاحي العَوْراءُ البيِّنُ عَوَرُهَا والمريضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا والعَرْجاءُ التي تَعْجِزُ عنِ المشْيِ في المرْعى، وأفضَلُها أَحْسَنُهَا وأسْمَنُهَا وأطْيَبُهَا، ويُسْتَحَبُّ أن يُوَجِّهَ الذّبيحَةَ إلى القِبلَةِ وأنْ يُسَمّيَ اللهَ تَعَالى وَيُكَبّرَ ويقولَ: اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّي، وإذا ضَحّى المُسلِمُ يُستَحَبُّ إن كانَ مُتَطَوّعاً أن يأكُلَ الثّلثَ ويهْدِيَ الثّلثَ وَيَتَصَدّقَ بالثّلثِ، ولا يَجُوزُ بَيعُ شيءٍ من الأُضْحِيَةِ سَوَاءَ كَانَتْ نَذْراً أو تَطَوّعاً، ولا يَجُوزُ جَعْلُ الجِلْدِ وغَيْرِهِ أُجْرَةً للجزّارِ بلْ يَتَصَدّقُ بِهِ المُضَحِّي أو يَتَّخِذُ منهُ ما يُنْتَفَعُ بِهِ، وإذا دَفَعَ الأُضْحِيَةَ كُلَّهَا للفُقَرَاءِ كانَ جَائِزاً وأمّا أنْ يَأْكُلَهَا كُلَّهَا معْ أهْلِهِ الذينَ يَلْزَمُهُ نَفَقَتَهُمْ فإنّهُ لا يجوزُ. تَقَبّلَ اللهُ منّا صالحَ الطّاعاتِ وَجَمَعَنَا وإياكُمُ العامَ القَادِمَ على عَرَفَاتٍ وَرَزَقَنَا زِيارَةَ قَبْرِ حَبيبِهِ مُحمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وَسلّمَ وَثَبّتَنَا على كامِلِ الإِيمانِ أقولُ قوليَ هذا وأسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولَكُمْ.

الخطبة الثانية:

اللهُ أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر،الله أكبر

الحمدُ للهِ الذي تَقَدَّسَ عنِ الأنْدادِ وأحْصَى كُلَّ شَىءٍ عَدَداً وَتَنَزَّهَ عَنِ الأَشْبَاهِ ولمْ يَزَلْ فَرْداً صَمَداً والصّلاةُ والسّلامُ على الرَّسُولِ المُجْتَبَى وَالنَّبِيِّ المُصطَفى سيِدِنَا مُحمّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ وعلى ءالِهِ الأبْرارِ وأصْحَابِهِ الأَطْهارِ الأَنْجَابِ ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسانٍ إلى يوْمِ الجزاءِ والحِسابِ. أيُهَا المُسْلِمونَ الكِرامُ يَقُولُ اللهُ تعالى في القُرءانِ الكريمِ: ﴿إنّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمّةً واحِدَةً وَأَنَا ربُّكُمْ فاعبُدُونْ﴾ سورةُ الأنبياء / 92. إن أَفْرادَ الأُمّةِ الإسْلاميّةِ على اختلافِ ألْسِنَتِهِمْ وَتَبَاعُدِ دِيارِهِمْ يُظَلّلُهُمْ كُلَّ عامٍ عِيدانِ مُبَارَكانِ هُما عيدُ الفطرِ وعيدُ الأضْحى المُبَارَكِ. أمّا عيدُ الفطْرِ فإنّهُ يأْتِي بَعْدَ شَهْرِ عِبادَةٍ وطَاعَةٍ، شهرٍ جَعَلَهُ اللهُ خيْرَ الشُهُورِ وَجَعَلَ فيهِ لَيْلَةَ القَدْرِ خَيْرَ اللَّيالِي أمّا عيدُ الأضْحى المُبارَكُ فإنّهُ يأتِي بعْدَ يَوْمٍ جَعَلَهُ اللهُ أفْضَلَ أيّامِ السّنَةِ ألا وهُوَ يومُ عَرَفَةَ، اليومُ الذي يَقِفُ فيهِ المُسْلِمُونَ في عَرَفَة في مَشْهَدٍ بالِغِ التّأثِيرِ وَمَوقِفٍ تَهْتزُّ لهُ المَشَاعِرُ والقُلُوبُ، وها هم حجاجُ بيتِ اللهِ يُكَبرونَ في أرضِ الحرمِ فيتَرَدَّدُ صدَى تكبيرِهم في الآفاقِ، اجتَمَعُوا هناكَ وقد أدَّوُا المناسِكَ وهم يُوثِقونَ بينهم عُرى الإِخاءِ ليكونوا كجِسمٍ واحدٍ إذا اشتكى منهُ عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحُمَّى، كل هذا يحضُرُنا ونحنُ بأَمَسِّ الحاجةِ إلى أن نستَلْهِمَ بعضاً منَ الدُّروسِ والمعانِي السامِيَةِ التي تضمَّنَتْها هذهِ الآيةُ وهذهِ التكبيراتُ وهذا الجمعُ التائِبُ الخاشِعُ ونحنُ نعيشُ في هذا الزمنِ الذي تعاني فيهِ أُمَّتُنا ما تعانِيهِ من الضَّعْفِ والفُرقَةِ. وإنّنَا إذ نَسْتَقبِلُ هذا العيدَ المُبَارَكَ نَسْألُ اللهَ العليَ الكريمَ أنْ يُيَسِّرَ لأهْلِ الإخْلاصِ والاعتدالِ عَوَامِلَ التّقَدّمِ والازدهارِ كَمَا نَسْأَلُهُ أَنْ يَجْمَعَنا عَلَى الخَيْرِ وَالسَّدَادِ وَمَا يُرْضِيه. واعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ بأنّ اللهَ أَمَرَكُم بأمْرٍ عَظيمٍ أَمَرَكُم بالصّلاةِ والسّلامِ على نبيِهِ الكريمِ فَقَالَ : ﴿إنّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصلُّونَ عَلَى النّبي يا أيّها الذينَ آمَنُوا صَلّوا عَليهِ وَسَلّمُوا تَسْليما﴾ اللهُمّ صَلِّ عَلَى مُحمّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمّد كَمَا صَلّيْتَ على إبْراهيمَ وَعَلَى آلِ إبراهيمَ وبارِكْ على مُحمّدٍ وعلى آلِ مُحمّد كَمَا بَاركْتَ عَلَى إبراهيمَ وَعَلَى آلِ إبراهيمَ انّكَ حميدٌ مجيدٌ اللهُمّ إنّا دَعَوْناكَ فاستجِبْ لَنَا دُعاءَنَا فاغْفِرِ اللّهُمّ لَنَا ذُنُوبَنَا وإسْرَافَنَا في أَمْرِنَا ، اللّهُمّ لا تَدَعْ لَنَا ذَنْباً إلا غَفَرْتَهُ ولا دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ وَلا مَريضاً إلا عَافَيتَهُ يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ ، اللّهُمّ عَلّمْنا ما جَهِلْنَا وَذَكّرْنَا مَا نَسِينَا وانْفَعْنَا بما عَلّمْتَنَا يا رَبَّ العَالمينَ ، اللّهُمّ اجْعَلِ القُرءانَ رَبيعَ قُلُوبِنَا وَنُوراً لأبْصَارِنَا وَجَوَارِحِنَا وارْزُقْنا تِلاوَتَهُ ءاناءَ اللّيْلِ وأطْرافَ النّهارِ ، اللّهُمّ مَنْ أَرَادَ بِنَا خَيْراً فَوَفّقْهُ إلى كُلِ خَيْرٍ وَمَنْ أرادَ بِنَا غَيْرَ ذلِكَ فَخُذْهُ أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِرٍ يا الله، اللّهُمّ اغفِرْ للمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ الأحْياءِ مِنهُم والأمْواتِ. إنّكَ سَميعٌ قَريبٌ مُجيبُ الدّعَوَاتِ ، اللّهُمّ اسْتُرْ عَوْراتِنَا وآمِنْ رَوْعَاتِنَا واكْفِنَا ما أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ ما نَتَخَوَّفُ ، عِبَادَ اللهِ إنّ اللهَ يأمُرُ بالعدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذي القُربْى ويَنْهى عنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلّكُمْ تَذَكّرُون، اذْكُرُوا اللهَ العَظيمَ يَذْكُرْكُمْ واشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ واسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ واتّقُوهُ يجْعَلْ لَكُمْ من أمْرِكُمْ مَخْرَجاً. أَعَادَهُ اللهُ عَلَيْنا باليُمْنِ والخيرِ والبَرَكَاتِ وَكُلَ عامٍ وأنْتُمْ بِخَيرٍ.

Share this post

Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

Site Disclaimers

Listen to the Qur'an

Click

كيف يدخل غير المسلم في الإسلام

يَدخل غيرُ المسلم في الإسلام بالإيمان بمعنى الشهادتين وقولِهِما سامعًا نفسَه بأيّ لغةٍ يُحسنها.

وإن أراد قولَهما بالعربية فهما:

أَشْهَدُ أَنْ لا إلَـهَ إلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله

وَهَذا هو التسجيل الصوتي للشهادتين اضغط