Saturday, 24 June 2017
A+ R A-

Enjoining Piety - ^idul Fitr 2015 - الوَصِيَّةُ بتَقْوَى اللَّهِ

  

INSTRUCTIONS: Click on the list to play the audio or click on the green down arrow to download the file

To scroll up and down, hover the cursor over the player and the scroll selector will appear


 

الوَصِيَّةُ بتَقْوَى اللَّهِ

اللهُ أكبر (٩ مرات)* إنَّ الحمدَ لله نحمدُه تعالى ونستعينُه ونستهديه ونستغفرُه، ونعوذ به من شرور أنفسِنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هادىَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدَنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه. اللهم صلّ وسلّـِم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين.

قال الله تعالى ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّـِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* ﴾ (البقرة ١٨٣). وفى ءاخر ءاية نزلت من القرءان الكريم: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظلَمون* ﴾ (البقرة ٢٨١). عبادَ الله اتقوا الله. أما بعد

فليُعلَمْ أنَّ الوصيةَ بالتقوى هى من أركان خطبة الجمعة (والعيدين) التى لا تصح الخطبة بدونه كما هو مقرَّرٌ فى مذهب الإمام الشافعىّ رضى الله عنه. فيجب على الخطيب أن يقول فى كل خطبة للناس: اتقوا اللهَ. خافوا اللهَ. راقبوا اللهَ. أطيعوا اللهَ. وهذا هو المقصود الأعظم من خطبة الجمعة.

ما معنى ذلك؟ معنى هذا أن الشرعَ الكريمَ اهتمَّ وأراد أن يسمعَ المسلمُ فى كل أسبوع وأن يُذَكَّر المسلمُ مهما كان موقعه ومهما كانت رتبته بتقوى الله سبحانه وتعالى، أن يقال له اتق الله، أن يقال له خَفِ اللهَ، أن يقال له راقبِ اللهَ تعالى. لأن تقوى الله هى خيرُ زادٍ يتزَوَّدُه الإنسانُ لآخرته. وهى مقياس المفاضلة بين الناس: ﴿ إن أكرمَكم عند الله أتقاكم ﴾ (الحُجُرات ١٣). فهذه الكلماتُ التى يقولها الخطيبُ فى كل جمعة عندما يقول اتقوا الله ليست مجردَ دِيباجةٍ تُزيَّنُ بها الخُطبةُ. إنما هى كلماتٌ ليسمعَها المؤمن وليتدبرَها، ولينظرَ فى نفسه إن كانت تنطبق عليه هذه الكلماتُ، وإن كان هو عاملا بها. هذه الكلمات غيَّرت أحوالَ أناس.

 

لمَّا كان الرسول ﷺ فى مكة يدعو الناس إلى عبادة الله وحده وهَجْر عبادة الأصنام، كانت قريش تحاربه. فيأمرون أناسا يقفون على أطراف مكة يحذّرون الداخلَ إليها من النبىّ يقولون له: إياك أن تستمع إليه. يقولون لهم محمد ساحر ومجنون. حتى حُذّر رجل يقال له ضِمادُ بنُ ثَعلبة. روى مسلم فى صحيحه وأحمدُ فى مسنده عن ابن عباس: أَن ضِمادًا قَدِم مكة، وكان من أَزْدِ شَنوءَة[1]، وكان يَرْقِى من هذه الريح (مَسّ الجنّ). فسمع سفهاءَ من أَهل مكة يقولون: إِنَّ محمدًا مجنون. فقال: لو رأَيتُ هذا الرجلَ لعل اللهَ أَن يشفيَه على يدى. فلقيَه فقال: يا محمد، إِنّى أَرقِى من هذه الريح. وإِن اللهَ يشفى على يدى من شاءَ، فهل لك؟ فَقال النبىّ ﷺ: "إِنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونَسْتِعينه، من يَهْدِه اللّهُ فلا مُضِلَّ له ومن يُضْلِل فلا هادىَ له. وأَشهد أَن لا إِله إِلا الله وحدَه لا شريك له، وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أَما بعد". فقال: أَعِدْ عَلَىَّ كلماتِك هؤلاءِ. فأَعادَهُنَّ النبىُّ ﷺ ثلاثًا، فقال: "واللهِ لقد سمعتُ قولَ الكَهنة، وسمعتُ قولَ السَّحَرة، وسمعت قولَ الشعراءِ، فما سمعتُ مثلَ هؤلاءِ الكلمات. واللهِ لقد بلغَتْ نَاعُوسَ البحر [وفى روايات بلغنَ قاموسَ البحر أى وسَطَه ولُجَّتَه (معظمَه)]. فمُدَّ يدَكَ أُبايِعك على الإِسلام." فمَدَّ النبىُّ ﷺ يدَه فبايعَه [أى نطق بالشهادتين داخلا فى الإسلام].[2] فهذه الكلمات تقال فى كل خطبة جمعة ليتدبرَها الإنسان ليكونَ من المتَّقين.

التَّقْوَى يُعرّفها سيدُنا علىُّ بن أبى طالب كرَّم اللهُ وجهَه: الخوفُ من الجَليل،[3] والعملُ بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعدادُ ليوم الرحيل. الخوف من الجليل. لم يخترِ اسمَ الجليل عبثا. إنما ليُعلمك أن خوفك من الله ينبغى أن يكون خوفَ تعظيم وإجلال لله. الرسول ﷺ كان يعلم أنه سيد الأولين والآخِرين وأنه من أهل الجنة، ومع ذلك كان يقوم الليل ويبكي، ويركع ويبكي، ويسجد ويبكى. والصّدّيق ما كان يملك دموعَه إذا قرأ القرءان. ما كان عنده شك أنه من أهل الجنة. كيف يشك فى صدق رسول الله ﷺ الذى أخبره بذلك! سيدنا عمر كان فى وجهه خَطَّان أسودان من كثرة بكائه من خشية الله وهو على يقين أنه من أهل الجنة. سيدنا عثمان أكرمه الله فكان يختِم القرءانَ كلَّه فى ركعة من الليل. سيدُنا علىّ كان يُسمَع لصدره صوتٌ كغَلَيَان المِرجَل[4] وهو يقوم الليل ويبكى. كان يقول: يا دنيا غُرّى غيرِى، فقد طلَّقتُكِ ثلاثًا. زين العابدين علىُّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب كان إذا توضأ ارتعد واصفرّ لونه. لما سئل عن ذلك قال للناس: أتعلمون بين يدَىْ مَن أقف؟ سيدنا الحسن البِصرِىّ كان الذى يراه يقول عنه: حديثُ عهد بمصيبة.

ما بالُ هؤلاء رضوانُ الله عليهم أجمعين؟ لماذا كانوا خائفين؟ اعلم أن من خاف من شىء فرَّ منه إلا من خاف اللهَ فرَّ إليه. ﴿ فَفِرُّوا إلى اللَّه إنّـِى لكُم مّـِنه نذيرٌ مُبِينٌ ﴾ (الذاريات ٥٠). فَفِرُّوا مِن الشّرك إلى الإيمان بالله أو من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن أو ممن سواه إليه، إنّى لكم نذير بيّـِنُ الإنذار. هؤلاء خافوا اللهَ لأنهم عرَفوا اللهَ. مَن عرَف اللهَ خافَ اللهَ. مَن عرَف اللهَ أحبَّ اللهَ. مَن عرَف اللهَ اتَّقَى اللهَ. معرفةُ اللهِ هى أوَّلُ شىء يجب على العبد. يجب عليه أن يعرف خالقه حتى يتحقق فى التقوى وفى الخوف من ربه لأن التقوَى عبادةٌ ولا تصِحُّ العبادةُ إلا بعد معرفة المعبود.

فإن سألك سائلٌ عن صفة معبودِك الذى تعبده، فاتلُ عليه سورةَ الإخلاص. فقد روى البيهقىّ بإسناد صحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى رسول الله فقالوا: يا محمدُ صف لنا ربَّك الذى تعبده. (قد كان سؤالُهم تعنُّتًا لا حُبًّا للعلم واسترشادًا به). فنزلت على النبىّ ﷺ سورةُ الإخلاص: ﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُن لَّه كُفُوًا أَحَدٌ* ﴾ فتلاها رسول الله ﷺ عليهم ثم قال: هذه صفةُ ربّـِى عزَّ وجَلَّ.

١. ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* ﴾ الأحد الذى لا شريك له والذى لا يقبل الانقسام والتجزؤ لأنه ليس جسما. عبادَ الله إن الله نوَّع فى المخلوقات وأمرنا بالتفكر فى المخلوقات فقال: ﴿ إنَّ فى اختلافِ الليلِ والنهارِ وما خلَقَ اللهُ فى السمَواتِ والأرضِ لآياتٍ لقومٍ يتَّقونَ* ﴾ (يونس ٦). لو تفكَّرنا فى هذا الخلق نجد كيف نوَّع الله فى خلقه. فخلق أجساما صُلبةً كثيفةً تُمَسُّ باليد كالإنسان والحجر والشجر. وخلق أجسامًا لطيفة لا تُمسك باليد كالجن والملائكة والهواء والنور والظلام. ثم جعل من هذه الأجسام ما هو ساكن فى الأرض كالإنس والبهائم والجن. وجعل من هذه الأجسام ما يسكن الفضاء كالشمس والقمر والنجوم. وجعل من الأجسام ما يسكن السموات كالملائكة. وجعل من الأجسام ما هو فوق السموات كالجنة. وجعل العرشَ سقفا للجنة. ووضع كتابًا فوق العرش مكتوب فيه إن رحمتى سبقت غضبى. وجعل من الأجسام ما هو تحت الأرض، وجعل مركزَ جهنم تحت الأرض السابعة كما روى الحاكم فى المستدرك. ثم جعل من هذه الأجسام ما هو ساكن على الدوام كالسموات، وجعل منها ما هو متحرك على الدوام كالنجوم، وجعل منها ما يسكن ويتحرك كالإنس والجن والملائكة. ثم قال عن نفسه: ﴿ ليس كمثله شىء وهو السميع البصير ﴾ لنعلمَ أن اللهَ تبارك وتعالى لا يوصف بشىء من ذلك. فإياك أن تعتقد أو أن تتصور فى ذهنك أنَّ خالقَك جلَّ وعلا جسمٌ، أو أنه يسكن فى مكان أو فى كل مكان، أو يسكن فى جهة فوق أو فى غيرها من الجهات! سبحانه وتعالى لا يجرى عليه قانونُ الزمان ولا قانونُ المكان. هو خالق. لا يكون المكانُ المخلوقُ صفةً لخالقه سبحانه وتعالى. كلُّ هذا يُفهَم من قوله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* ﴾

٢. ﴿ اللهُ الصَّمَدُ* ﴾ الصمد الغنىُّ عن كل ما سواه المفتقِرُ إليه ما عداه. هو غنىّ عن خلقه لا يحتاج إلى كرسىّ ولا إلى عرش. إياك أن تتصور أن العرشَ يحمل اللهَ. سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرا. بل العرش وحملتُه محمولون بلطف قدرته. إنما يقال عرشُ الرحمن إضافة مُلك وتشريف. يضاف العرشُ إلى الله إضافةَ مُلك، كما نقول المسجد بيت الله وليس المعنى أن الله ساكن فيه وإنما لتشريف المسجد. وكذلك يقال عرش الرحمن لتعظيمه، وإلا فكما قال سيدنا علىّ رضى الله عنه: إنَّ اللهَ تعالى خلَق العرشَ إظهارًا لقُدرتِه ولم يتَّخذْه مكانًا لذاته. هو سبحانه وتعالى غنىٌّ عن العالمين.

٣. ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* ﴾ ليس أصلا لغيره وليس فرعا من غيره. ليس أبًا لأحد وليس ابنًا لأحد.

٤. ﴿ وَلَمْ يَكُن لَّه كُفُوًا أَحَدٌ* ﴾ أى لا نظيرَ ولا شبيهَ لله تعالى ولا بوجه من الوجوه. فمهما خطر فى البال أو توهمه الخيال فهو بخلاف ذى الإكرام والجلال. ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.

من رسخ فى قلبه هذا المعنى عرف اللهَ. ومن عرف اللهَ أحب الله واتقى الله.

نسأل اللهَ تعالى التوفيقَ للتقوى. أقول قولىَ هذا وأستغفِرُ اللهَ لى ولكم.

 

اللهُ أكبرُ (٧ مرات)* اللهُ أكبرُ كبيرًا* والحمد لله كثيرا* وسبحان الله وبحمده بُكرةً وأصيلا* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وءاله وصحبه وحِزبِه* أما بعد عبادَ الله اتقوا اللهَ.

ثم إن هذا اليومَ هو يومُ عيد الفطرِ. فهو يوم فرحة بأداء صيام رمضان، ثم بالفطر طاعةً لله واتّباعا لنبيه محمد ﷺ. فداوِموا على طاعة ربكم بأداء الواجبات واجتناب المحرمات. ويسن صيامُ ستّ من شوال والأفضل متتابِعة.[5]

ولا تنسَوْا زكاةَ الفطر عنكم وعن كل مسلم تجب نفقته عليكم. وهى عند الشافعىّ صاعٌ (أربعة أمداد) من غالب قوت البلد إذا فَضَلَت عن دَيْنِكم -ولو كان مؤجَّلًا- وكسوتِكم ومسكنِكم وقُوتِكم، وكذا عن عيالِكم يومَ العيد وليلتَه التى تليه. وعند أبى حنيفة نصفُ صاع (ثلاثةُ أمداد) من بُرّ (قمح)، أو صاعٌ (ستةُ أمداد) من تمرٍ أو شعير أو زبيب. ويجوز دفعُ القيمة (نحو ستة دولارات). ويجوز إخراجُها فى رمضان. والسُّنة إخراجُها يومَ العيد قبلَ الصلاة. ويحرُم تأخيرُها عن يوم العيد بلا عذر.

فى هذا اليوم السعيد انسُوا خُصوماتِكم، وأْتَمِرُوا بالمعروف، وتَنَاهَوْا عن المنكر، وَوَسّـِعوا على أزواجكم وذَرارِيّـِكم. ولا تَنسَوُا المحتاجين من أبناء المسلمين. ولا تنسَوُا البلاءَ النازلَ بأبناء أمتكم المسلمين فى أفغانستان وفلسطين وسورية وغيرِها من بلاد الأرض. واحمَدوا اللهَ على ما هداكم وأولاكم.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات* تقبَّلَ اللهُ طاعاتكم وكلَّ عيدٍ وأنتم بخير*

خطبة عيد الفطر فلادلفيا ١ شوَّال ١٤٣٦ هـ - ١٧ تموز ٢٠١٥ ر


[1]. قبيلة مِن اليَمن. وأَزْدٌ: أَبو حىّ من اليمن، وهو أَزدُ بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبا، وهو أَسْدٌ، بالسين، أَفصح يقال: أَزد شَنُوُءة وأَزْدُ عُمان وأَزْدُ السراة. لسان العرب

[2]. تمام الحديث: فقال النبىُّ ﷺ: "وعَلَى قَوْمِكَ"؟ فقال: "وعَلَى قَوْمِى". قال: فبعث رسولُ الله ﷺ سَرِيَّةً، فمرُّوا بقومه. فقال صاحبُ السريَّة للجيش: هل أَصبتم من هؤلاءِ شيئًا؟ أَعزِمُ على رجل أَصاب شَيْئًا من أَهلِ هذه الأَرض إِلا رَدَّه. فقال رجل منهم: أَصبتُ مِطْهَرَة [الإِناءُ الذى يُتَوَضَّأُ به ويُتَطَهَّر به]. فقال: اردُدْها، إِنَّ هؤلاءِ قومُ ضِمَاد. اهـ.

[3]. الجليل هو من الجلال والعظمة، الذى يصغر دونه كل جليل (عظيم) ويتضع معه كل رفيع. الاعتقاد للبيهقىّ

[4]. والمِرْجَل القِدْرُ من الحجارة والنُّحاسِ، مُذَكَّر. لسان العرب

[5] روى مسلم عن أبى أيوب رضى الله عنه أن رسول الله قال: ”مَن صامَ رمضَانَ ثُم أَتبعَه سِتًّا من شَوَّال كان كصيام الدهر كُلّـِه.“ (٣٠*١٠ = ٣٠٠، ٦*١٠ = ٦٠؛ ٣٠٠+٦٠ = ٣٦٠ عدد أيام السنة). وخبر النسائىّ: ”صيامُ شهر رمضان بعشرة أشهر. وصيامُ ستة أيام من شوال بشهرين. فذلك صيام السنة.“


 

Share this post

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

Site Disclaimers

Donate to AICP

Support AICP of North America. Please consider supporting our efforts. AICP is charged a minimal fee for your donation. Fee Structure for donations are: $0 to $100K is 2.2% plus $0.30 per transaction.

Amount:


Search

Listen to the Qur'an

Please update your Flash Player to view content.


Amazon donates 0.5% of the price of your eligible AmazonSmile purchases to AICP

How to Become a Muslim

One becomes a Muslim by believing in the Two Testifications of Faith (referred to in Arabic as ash-Shahadatan) and uttering them with the intention of leaving out blasphemy.

I bear witness that no one deserves to be worshiped except Allah and I bear witness that Muhammad is the Messenger of Allah
Listen by clicking here